إيران تحيّد زعيم عصابة إرهابية مدرب من الموساد خلال اشتباكات مع المخابرات

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية، يوم السبت، أن قوات المخابرات الإيرانية تمكنت من تحييد زعيم عصابة إرهابية تلقى تدريبات على “حرب المدن” من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، وذلك بعد اشتباكات مباشرة في العاصمة طهران.

تفاصيل الحادثة

وفق التقارير، فإن الإرهابي المدعو صادق أشتري تلقى تدريبه على يد ضباط الموساد في أربيل، كردستان العراق، قبل أن يقود هجومًا على مركز شرطة رقم 126 في منطقة بارس بطهران خلال شهر يناير 2026. وكانت العملية جزءًا من خطة تهدف إلى استغلال الاحتجاجات الاقتصادية المتفرقة في إيران وتحويلها إلى اضطرابات شاملة، بدعم مزعوم من الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.

وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات أسفرت عن تحييد الزعيم الإرهابي واعتقال باقي أعضاء الخلية، كما تم مصادرة مخابئ أسلحة ومتفجرات كانت موجهة نحو العاصمة طهران، مما حال دون وقوع خسائر بشرية كبيرة أو تفجير الهجمات المخطط لها.

السياق الأمني والسياسي

وأكدت السلطات الإيرانية أن محاولة تحويل الاحتجاجات الاقتصادية إلى أعمال شغب منظم كانت جزءًا من “حرب المدن” التي يسعى الموساد ووكالات استخباراتية غربية إلى تطبيقها، بما في ذلك تقديم الدعم للخلية الإرهابية وتوجيه عملياتها داخل طهران.

وأشار مسؤولون إيرانيون إلى أن صادق أشتري كان على صلة مباشرة بعمليات تحريض واسعة خلال الاحتجاجات، لكنه لم يتمكن من تحقيق أهدافه بفضل استجابة أجهزة المخابرات الإيرانية السريعة، التي أدت إلى إحباط المخطط بالكامل.

اعترافات وتورط دولي

في تصريحات لاحقة، أقر بعض المسؤولين الأمريكيين بتورط أجهزة استخباراتية غربية في أعمال الشغب، حيث تحدث مايك بومبيو، رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكي السابق، عن وجود صلات بين الموساد وبعض العمليات في إيران، ما يؤكد صحة مزاعم السلطات الإيرانية حول دعم خارجي للخلية الإرهابية.

وأكدت إيران أن التعامل مع أي تهديدات تمس أمنها القومي وسيادتها سيكون حازمًا، مشددة على أن التركيز على معالجة التحديات الاقتصادية الداخلية لا يعني التسامح مع أي تهديد إرهابي أو أمني على أراضيها.

تأثير الحادثة على الأمن الداخلي

الحادثة تعتبر تحذيرًا واضحًا لأي مجموعات أو خلايا تحاول زعزعة الأمن الداخلي في إيران، وتؤكد قدرة الأجهزة الأمنية والمخابراتية على تتبع وإحباط العمليات الإرهابية قبل تنفيذها. كما أنها تعكس استمرار التوترات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بمحاولات دعم الفوضى عبر خلايا إرهابية مدربة خارجيًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى